الخلط بين المعدل النسبي والمعدل المكافئ
قسمة المعدل السنوي على 12 (i/12) بدل حساب (1+i)^(1/12)-1. خطأ فادح بمجرد أن تكون الفوائد مركّبة.
يُطالَب تلميذ بتحويل معدل سنوي قدره إلى معدل شهري لرسملة توظيف مالي شهرًا بشهر. ردّ الفعل الفوري: القسمة على ، أي في الشهر. هذه النتيجة صحيحة فقط في حالة الفوائد البسيطة، حيث يكون النمو خطّيًا بمرور الزمن. غير أنه في الرياضيات المالية بباكالوريا شعبة الاقتصاد، تُعالَج الغالبية الساحقة من الوضعيات (القروض، الأقساط السنوية، التوظيفات، الخصم) في إطار الفوائد المركّبة، حيث يكون النمو أُسّيًا: قسمة معدل مركّب على لا معنى رياضيًا لها.
الحساب الصحيح للمعدل الشهري المكافئ يحقّق ، إذن . مع : في الشهر (وليس ). الفارق يبدو ضئيلًا، لكنه يتّسع مع الزمن: بالنسبة لرأسمال قدره درهم موظَّف لمدة أشهر، يعطي المعدل المكافئ درهم، وهو ما يطابق تمامًا . أمّا باستعمال المعدل النسبي خطأً، فنحصل على درهم، أي خطأ يتجاوز درهمًا في مثال بسيط — فالمعدل النسبي يبالغ دومًا في تقدير الفائدة المركّبة.
القاعدة الذهنية: قبل أي تحويل لمعدل، اسأل نفسك « بسيطة أم مركّبة؟ ». بمجرد ظهور كلمة « مركّبة »، أو « رسملة »، أو « أقساط سنوية »، أو « خصم »، امنع نفسك من القسمة المباشرة للمعدل.
- اكتب دائمًا علاقة التكافؤ قبل أي حساب.
- لا تكتب أبدًا إلا إذا نصّ السؤال صراحةً على فوائد بسيطة.
- تحقّق من رتبة الحجم: المعدل الشهري المكافئ أقل دائمًا وبقليل من المعدل النسبي (هنا \(0{,}9489\% < 1\%\)).
- استعمل الطريقة نفسها لأي مدة (فصل، نصف سنة) باستبدال الأس بـ أو .
- أعد حساب الرأسمال النهائي بطريقتين مختلفتين (المعدل السنوي مباشرة مقابل المعدل الشهري المركّب على المدة نفسها) للتحقق من اتساق النتيجة.
في باكالوريا شعبة العلوم الاقتصادية، يكلّف هذا الخلط نقاطًا في معظم تمارين الرياضيات المالية المبنية على الفوائد المركّبة: حساب معدل شهري أو فصلي مكافئ لمعدل معلَن سنويًا، جداول استهلاك القروض بأقساط ثابتة، حساب القيمة الحالية أو القيمة المكتسبة لمتوالية من الأقساط السنوية. سلّم التنقيط الرسمي يعزل عمومًا مرحلة « تحديد المعدل الدوري » كنقطة تنقيط قائمة بذاتها: خطأ هنا يؤدي إلى انهيار متسلسل في باقي الحساب (القسط، جدول الاستهلاك، القيمة الحالية الصافية)، حتى لو كانت الطريقة وصيغة المتتالية الهندسية المطبَّقة بعد ذلك متقنتين تمامًا. المصححون المغاربة يعاقبون مضاعَفًا: فقدان النقطة الخاصة بالمعدل نفسه، وفقدان نقاط النتيجة النهائية غير المتّسقة الناتجة عنه.
💡 للفضوليين : لماذا يفعل دماغك هذا عرض ▾إخفاء ▴
هذا الانحياز يندرج ضمن اختزال ظاهرة أُسّية إلى نموذج خطّي: يميل العقل البشري طبيعيًا إلى معاملة المعدلات والنسب المئوية كمقادير تُجمع أو تُقسَّم تناسبيًا مع الزمن، لأن هذا هو النموذج الأبسط والأكثر بداهة (« ضِعف الزمن، ضِعف الفائدة »). هذه الاستدلالة السريعة تعمل بشكل مثالي في حالة الفوائد البسيطة، مما يعزّزها ويجعلها تلقائية — فقد طبّقها التلميذ بنجاح في السنة الأولى. لكن ما إن يصبح النمو مركّبًا (تضاعفيًا، أُسّيًا)، يصبح هذا الحدس نفسه مضلِّلًا: قسمة على يعني ضمنيًا افتراض أن الفوائد لا تُنتج فوائد بدورها، في حين أن هذا بالضبط هو تعريف الفوائد المركّبة. الخطأ ليس نسيانًا لصيغة، بل نقلًا تلقائيًا لاستدلال جمعي إلى سياق لا يصحّ فيه سوى الاستدلال التضاعفي.