الخلط بين التكلفة الحدّية والتكلفة المتوسطة
حساب مشتقة C عند x بدل C(x) على x، أو العكس، دون التمييز بين تكلفة الوحدة التالية والتكلفة المتوسطة لكل وحدة
يعطي تمرين دالة تكلفة إجمالية (بالدرهم، من أجل مادة مُنتَجة) ويطلب حساب التكلفة الحدّية والتكلفة المتوسطة . كثير من التلاميذ يحسبون مقدارًا واحدًا فقط — غالبًا — ثم يستعملونه للإجابة عن السؤالين، أو الأسوأ، يحسبون معتقدين أنهم حصلوا على التكلفة الحدّية. غير أنهما دالتان مختلفتان: و.
هنا، ، إذن درهم: وهي التكلفة التقريبية لإنتاج الوحدة . من جهة أخرى، ، إذن درهم: وهي التكلفة المتوسطة لكل مادة على مجموع الوحدات الخمس المنتَجة. نحصل على درهم و درهم، قيمتان مختلفتان بوضوح. التلميذ الذي يجيب « 30 درهم » عن السؤالين معًا، أو يحسب معتقدًا أنه يحسب متوسط التكلفة الحدّية، يفقد النقاط رغم اشتقاق صحيح.
القاعدة الذهنية: قبل حساب أي شيء، تُرجم السؤال إلى لغة يومية: « الوحدة التالية » ← المشتقة ؛ « لكل وحدة في المتوسط » ← القسمة . كتابة الصيغتين جنبًا إلى جنب على الورقة قبل تعويض القيمة العددية يتجنّب الانعكاس.
- التكلفة الحدّية : نشتقّ، ولا نقسم أبدًا على .
- التكلفة المتوسطة : نقسم التكلفة الإجمالية، ولا نشتقّ أبدًا.
- تحقّق من أن و ليستا نفس العبارة الجبرية بعد الحساب — إذا تطابقتا في كل مكان، فهذا علامة على خطأ (لا تتساويان إلا عند نقطة واحدة محدَّدة، وهي النقطة التي تكون فيها في أدنى قيمة لها).
- أعد قراءة السؤال وحدّد الكلمة المفتاحية: « إضافية »، « إنتاج وحدة أخرى » = حدّي؛ « في المتوسط »، « لكل وحدة منتَجة » = متوسط.
في مواضيع الباكالوريا المغربية شعبة العلوم الاقتصادية، يكلّف هذا الخلط نقاطًا في عدة أنواع من الأسئلة الكلاسيكية لفصل « تطبيق الاشتقاق على الاقتصاد ». أولًا في أسئلة الحساب المباشرة (« حدّد » ثم « حدّد ») حيث يخصّص سلّم التنقيط نقاطًا مستقلة لكل نتيجة: إعطاء نفس القيمة لكليهما يفقد نصف النقاط حتى لو كان الاشتقاق صحيحًا. ثم، والأهم، في أسئلة تحسين الإنتاج والبحث عن عتبة المردودية: الاستدلال الكلاسيكي يقوم على دراسة إشارة ، أو البحث عن أدنى قيمة لـ بحلّ ، وهو ما يعادل إثبات أن هذا الحدّ الأدنى يتحقق عندما . التلميذ الذي يخلط بين الدالتين منذ البداية يحصل على معادلة خاطئة، وحدّ أدنى خاطئ للتكلفة المتوسطة، وبالتالي كمية إنتاج مثلى غير صحيحة — مما يُبطل بقية التمرين بأكمله (حساب الربح الأقصى، المقارنة بسعر السوق، إلخ).
💡 للفضوليين : لماذا يفعل دماغك هذا عرض ▾إخفاء ▴
« حدّي » و« متوسط » يُدرَكان معًا، حدسيًا، كصيغتين لـ « تكلفة الوحدة » نفسها، مما يفعّل اختصارًا ذهنيًا قائمًا على الاستبدال: يستبدل التلميذ السؤال المطروح (الدقيق اقتصاديًا) بسؤال أكثر إلفة (« كيف نحسب تكلفة الوحدة؟ »)، ويطبّق الصيغة الوحيدة التي حفظها جيدًا — غالبًا ، لأن الاشتقاق هو الحركة التقنية الأحدث تدريبًا. كلمة « حدّي » توحي خطأً بفكرة متوسط أو باقٍ، بينما تدلّ بالضبط على تغيّر آنيّ (نهاية معدل التزايد)، في حين تدلّ « متوسط » على قسمة بسيطة للإجمالي على الكمية. هذا التقارب اللفظي يُخفي فارقًا مفاهيميًا قويًا: التكلفة الحدّية تنظر إلى الإنتاج نحو الأمام (الوحدة التالية)، والتكلفة المتوسطة تنظر إلى الوراء (كل ما أُنتج فعلًا).